موفق الدين بن عثمان

409

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

هلال ، وعبد اللّه بن أبي مليكة ، وروى عن جماعة يطول شرحهم ، منهم محمد ابن عجلان ، وهشام بن سعد ، وقيس بن الربيع ، وعبد اللّه بن الربيع ، وعبد اللّه ابن المبارك ، وعبد اللّه بن وهب ، وجماعة يطول ذكرهم . وقيل : إن الليث بن سعد أدرك نيّفا وخمسين من التابعين ، قال ذلك أبو الحسن الواسطي « 1 » . قال يحيى بن بكير : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه « 2 » النفس ، عربيّ اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ « 3 » الشعر والحديث ، حسن الذّكر « 4 » . وما زال يذكر خصائله الحميدة حتى عدّ عشرا « 5 » . وقال عبد اللّه بن وهب - [ ويقال : إنّ ذلك من كلام يحيى بن بكير ] « 6 » : لولا مالك والليث بن سعد لضلّ الناس . وقال الحسن بن سعيد : قدمنا « 7 » مع الليث من الإسكندرية ومعه ثلاث سفن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه « 8 » . وقال الشافعي رضى اللّه عنه . ما فاتنى أحد كان أشدّ علىّ من ابن أبي ذئب ، والليث بن سعد . وقال الشافعي مرّة : الليث أفقه من مالك إلّا أنّ أصحابه لم يقوموا به . وقال مرّة : الليث أتبع للأثر من مالك « 9 » .

--> ( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 2 ) في « م » : « فقير » تحريف . ( 3 ) في « م » : « ويروى » . ( 4 ) في « م » : « حسن المحاضرة » . ( 5 ) في « ص » : « حتى عقد عشرا وقال : لم أر مثله » . ( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . ( 7 ) في « ص » : « قفلنا » أي : رجعنا . وفي الكواكب السيارة : « خرجنا مع الليث بن سعد إلى الإسكندرية » . ( 8 ) هكذا في المصدر السابق وفي « ص » . . وفي « م » : « وسفينة فيها كتبه » . ( 9 ) من قوله : « وقال الشافعي » إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » .