موفق الدين بن عثمان
407
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وقال الشافعي عند باب الجامع العمرى « 1 » : ما دخل من هذا الباب « 2 » أعقل من يونس بن عبد الأعلى . وكان كثير التّنسّك ، فقيرا ، وكان مقبولا عند القضاة والحكّام . وروى عن الشافعي أنه قال له : يا أبا موسى ، إنه ليس إلى الإسلام من الناس سبيل ، فخذ بما ينفعك ودع ما سوى ذلك . قال : وقال لي الشافعي : يا أبا موسى ، دخلت بغداد ؟ قلت : لا . قال : [ لم ] تر الدنيا « 3 » . وقال يونس « 4 » : رأيت في المنام قائلا يقول لي إنّ اسم اللّه الأعظم - أو قال : الأكبر - « لا إله إلّا اللّه » قال يونس : وكنت أجد مرضا ، فقلتها عليه ومسحت بيدي فأصبحت معافى . شكى رجل إلى يحيى بن بكر الفقر ، وسأله الدعاء ، فقال : هلّا ذهبت إلى يونس الصّدفى فسألته الدعاء ، فو اللّه إنّى لأجد لدعائه بركة « 5 » . وعن إبراهيم بن عثمان الفرّاء قال : كنت أختلف إلى يونس « 6 » بمصر أسمع منه [ الحديث فلما عزمت على السفر والرجوع إلى المغرب جئت لوداعه ، فسألني عن اسمى واسم أبى وكنيتي ولقبى وشهرتى وبلدي ] « 7 » فأخبرته ، فأخرج قرطاسا « 8 » وكتب ذلك . فقلت له : ما هذا - أصلحك اللّه ؟ فقال لي : في
--> ( 1 ) في « ص » : « عند الباب الأول من جامع مصر » يريد جامع عمرو بن العاص . ( 2 ) في « م » : « ما دخل هذا الجامع » . ( 3 ) من قوله : « وكان مقبولا عند القضاة والحكام » إلى هنا ، عن « م » وساقط من « ص » ، وما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة المعنى . ( 4 ) في « ص » : « قال أبو موسى يونس بن عبد الأعلى » . ( 5 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » جاءت هذه الفقرة باختلاف يسير في بعض ألفاظها لا يغير المعنى . ( 6 ) في « م » : « كنت أتردّد إليه » . ( 7 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . ( 8 ) في « ص » : « فأخرج ثلاثة قراطيس » .