مجد الدين ابن الأثير
34
المرصع في الآباء والأمّهات والأبناء والبنات والأذواء والذّوات
« تفكّروا في أفعال اللّه ولا تفكّروا في ذات اللّه » ، وقول خبيب الأنصاري ، رضي اللّه عنه : وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممرّع « 21 » . فصل [ جمع « ابن » على « بنات » في مواضع ] ما أضيف من الأبناء والبنات لغير الأناسي سواء كان لحيوان أو جماد فإنه يجمع مذكره ومؤنثه على بنات ، فيقال في « ابن اللبون » و « ابن المخاض » و « ابن آوى » و « ابن عرس » و « ابن داية » و « ابن الطود » : « بنات اللبون » و « بنات المخاض » و « بنات آوى » و « بنات عرس » و « بنات الطود » ، لأن الجموع كلها مؤنثة . ولا يجمع « الابن » في هذا النوع على « بنين » إلّا ما جاء شاذا نحو : « بني نعش » في « بنات نعش » « وبني برح » وهي الداهية ، وإن كان القياس يقتضي / خلاف ذلك ، ولكن الاستعمال العرفي يمنع منه . وهذا أحد ما غلب فيه المؤنث المذكّر فإنّ الأصل ، إذا اجتمع مذكّر ومؤنّث ، أن يغلب المذكر المؤنث . ألا تراهم قالوا : « ابن عرس » ، و « ابن آوى » ولم يقولوا « بنت عرس » ، و « بنت آوى » كما قالوا : « بنت لبون » و « بنت مخاض » لأن هذه مما يؤلف ويقتنى فاحتاجوا إلى فارق بين الذكر والأنثى ، وتلك حيث لم تؤلف ، ولم تقتن ، لم يحتاجوا إلى معرفة بعضها من بعض فقالوا في الواحد : « ابن كذا » ، وكان لفظ التذكير أخفّ عليهم ، فإذا جمعوا أنّثوا الجمع فقالوا : « بنات كذا » .
--> ( 21 ) البيت في اللسان ( مرع ) .