مجد الدين ابن الأثير

30

المرصع في الآباء والأمّهات والأبناء والبنات والأذواء والذّوات

ومنه قوله تعالى : يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ « 11 » وقوله تعالى : وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها « 12 » . ومنه قولهم : هذا الكلام أخو ذلك الكلام ، وهذا المعنى أخو ذلك المعنى . وإنما يريدون بهذا الاتساع أنهما متجانسان ومتشاكلان في الصفة ، والحال على المجاز والتشبيه . ومن هذا الاتساع تسميتهم الرجل والمرأة الغريبين بالعم والعمّة ، والخال والخالة ، وحتى سموا النخلة عمّة . ومنه الحديث « أكرموا عمتكم النخلة » « 13 » . فصل [ المسمّين ليس كلهم ذا كنية ] بعض المسمّين من الحيوان والجماد يكون له اسم ولا كنية له ، وهم الأكثر . وبعضهم يكون له اسم وكنية ، وهم دون الأول في الكثرة ، كعليّ ، وأبي الحسن ، والداهية وأمّ قار . وبعضهم يكون له علم وكنية واسم جنس ، كأسامة ، وأبي الحارث ، والأسد . وبعضهم يكون له كنية وليس له اسم غيرها كأبي براقش ، وأم رياح . وبعضهم يكون له كنيتان في حال واحدة وهم كثير ، من الناس وغيرهم . فصل [ أصول الأسماء الستة التي يدور عليها الكتاب ] نذكر فيه أصول الأسماء الستة التي يدور عليها الكتاب وهي : الأب والأم ، والابن ، والبنت ، وذو ، وذات . أما الأب فأصله أبو بالتحريك بوزن « جمل » وجمعه « آباء » وتثنيته « أبوان » . وبعض العرب يقول : « أبون » و « أبان » على اللفظ . وهو أحد الأسماء الستة المعربة بالحروف في حالة الإضافة إلى غير المتكلم ، تقول : « هذا أبوك » و « رأيت

--> ( 11 ) سورة مريم ، الآية : 28 . ( 12 ) سورة الزخرف ، الآية : 48 . ( 13 ) في المخصص 13 : 173 : ( نعمت العمة لكم النخلة ) .