مجد الدين ابن الأثير
231
المختار من مناقب الأخيار
ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه ، ونعلف عليه الناضح بالنّهار ، ومالي ولها خادم غيرها « 1 » . وقال جميع بن عمير التّيميّ : دخلت مع عمّتي على عائشة ، فسئلت : أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة . قيل : من الرجال : قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما « 2 » . وقال حذيفة : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ، ويبشّرني أنّ فاطمة سيّد نساء أهل الجنّة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » « 3 » . وقال عليّ : إنّ فاطمة أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تشكو ما تلقى من يدها من الرّحى ، وبلغها أنّه جاءه رقيق . فلم تصادفه ، فذكرت ذلك لعائشة ، فلمّا جاء أخبرته عائشة . قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال : « على مكانكما » ، فجاء فقعد بيني وبينها ، حتى وجدت برد قدميه على بطني ، فقال : « ألا أدلّكما على خير ممّا سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما ، وأويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم » « 4 » .
--> ( 1 ) رواه ابن سعد في طبقاته 8 / 22 ، وانظر صفة الصفوة 2 / 10 . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3874 ) في المناقب : باب فضل فاطمة ، وقال : هذا حديث حسن غريب . والحاكم في المستدرك 3 / 157 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 1897 . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3781 ) في المناقب : باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 151 . ( 4 ) أخرجه البخاري 7 / 71 ( قبل الحديث 3705 ) في فضائل الصحابة : باب مناقب علي ؛ ومسلم ( 2727 ) في الذكر والدعاء : باب التسبيح أول النهار وعند النوم ؛ والترمذي ( 3408 ) في الدعوات : باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام ؛ وأبو داود ( 5062 ) في الأدب : باب التسبيح عند النوم .