مجد الدين ابن الأثير

155

المختار من مناقب الأخيار

بي « 1 » عنها . إلهي ، إن غفرت فخير راحم ، وإن عذّبت فغير ظالم ؛ إلهي ؛ ارحمني لقدرتك عليّ ولحاجتي إليك ؛ يا من أعطانا خير ما في خزائنه : الإيمان به قبل السّؤال ، لا تمنعنا عفوك مع السؤال ؛ يا من يغضب على من لا يسأله ، لا تمنع من قد سألك « 2 » . وقال : لا ترتفع للمؤمن سيّئة إلا وهو يخاف أن يؤخذ بها ، والخوف حسنة . ويرجو أن يعفى عنها ، والرجاء حسنة « 3 » . وقال : هذا سروري بك خائفا ، فكيف سروري بك آمنا ؟ هذا سروري بك في المحابس ، فكيف سروري بك في المجالس « 4 » . هذا سروري بك في قراطق « 5 » الخدمة ، فكيف سروري بك في غلائل النّعمة ؟ هذا سروري بك في دار الفناء ، فكيف سروري بك في دار البقاء ؟ . وقال : خرج الزّاهدون من الدّنيا بداء لا يشفيهم إلّا دخول الجنّة ، وخرج العارفون من الدّنيا بداء لا يشفيهم إلّا رؤيته . وقال : لا تسكن إلى نفسك ، وإن دعتك إلى طاعة . وقال : سبحان من طيّب الدنيا للعارفين بمعرفته ، وسبحان من طيّب لهم الآخرة بمغفرته . وقال : حين خاطروا بالنّفوس وجدوه ، وحين هتكوا الحجب احتجبوا . وقال : القلوب كالقدور في الصّدور ، تغلي بما فيها ، ومغارفها ألسنتها « 6 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) : « لا غنى لي » . ( 2 ) بعض الخبر في صفة الصفوة 4 / 96 ، و 97 . ( 3 ) صفة الصفوة 4 / 97 . ( 4 ) في ( أ ) : « في تلك المجالس » . ( 5 ) قراطق : جمع قرطق ، وهو لبس معروف ، معرب كرته . ( 6 ) حلية الأولياء 10 / 63 .