مجد الدين ابن الأثير
13
المختار من مناقب الأخيار
وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أتاني جبريل فأخذ بيدي ، فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي » . فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه « 1 » ، وددت أني كنت معك « 2 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أما إنك يا أبا بكر أوّل من يدخل الجنة من أمتي » « 3 » . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه بها ما خلا أبا بكر ، فإنّ له عندنا يدا نكافئه بها يوم القيامة ؛ وما نفعني مال أحد قطّ ما نفعني مال أبي بكر - رضي اللّه عنه - ولو كنت متخذا خليلا من الناس لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإنّ صاحبكم خليل اللّه » « 4 » . زاد بعض الرواة « 5 » : « وما عرضت الإسلام على أحد إلّا كانت له كبوة إلّا أبا بكر ، . فإنه لم يتلعثم في قوله » . وقال أبو سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناس وقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عنده » . قال : فبكى أبو بكر رضي اللّه عنه ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن عبد خيّر ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو المخيّر ، وكان أبو بكر رضي اللّه عنه هو أعلمنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ من أمنّ الناس عليّ في
--> - هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، وأخرجه البيهقي به في دلائل النبوة 2 / 360 ، 361 وابن عساكر في تاريخه ( انظر المختصر 13 / 47 ) وذكره الهندي في كنز العمال 12 / 508 وعزاه إلى أبي نعيم . ( 1 ) قوله : « يا رسول اللّه » ليس في ( أ ) . ( 2 ) زاد أبو داود : « حتى انظر إليه » . ( 3 ) أخرجه أبو داود 5 / 41 ( 4652 ) في السنة : باب في الخلفاء ، وفي إسناده أبو خالد مولى آل جعدة مجهول ، وباقي رجاله ثقات . وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 11 / 544 ( 32551 ) . ورمز إلى المستدرك وهو فيه 3 / 77 ( 4444 ) . ( 4 ) أخرجه الترمذي في السنن 5 / 609 ( 3661 ) المناقب : باب 15 وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وذكره الحافظ في الفتح 7 / 13 وسكت عنه . ( 5 ) هذه الزيادة أخرجها الديلمي في الفردوس 4 / 92 ( 6286 ) عن ابن مسعود .