مجد الدين ابن الأثير

404

المختار من مناقب الأخيار

وقال : إذا استكمل العبد حقائق اليقين صار البلاء عنده نعيما والرّخاء مصيبة . وقال : اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب . ومن عرف اللّه تعالى لم يغترّ باللّه « 1 » . وقال : التوحيد ظاهر وباطن « 2 » وحقيقة ؛ فظاهر التوحيد الإسلام ؛ وباطنه الإيمان ؛ وحقيقته التقوى والعمل الصالح ، لأنّ اللّه قال : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ « 3 » الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [ فاطر : 10 ] . فصحّة الإسلام بالإيمان ، وصحّة الإيمان بالتقوى والعمل الصالح « 4 » . وقال : الصّدق موافقة الحق في السرّ والعلانية ؛ وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة « 5 » . وقال : العابد يعبد اللّه تحذيرا ، والعارف يعرفه تشويقا « 6 » . وقال في معنى قول القائل : احترسوا من النّاس بسوء الظن . فقال : بسوء الظنّ بأنفسكم لا بالناس « 7 » . وقال : مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام ، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب « 6 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية ص 380 . ( 2 ) في ( أ ) : « إنه ظاهر وباطن . . . » ، والمثبت من مناقب ابن خميس . ( 3 ) إلى هنا الخرم في ( ل ) الذي أشير إليه في ص 417 ح 6 . ( 4 ) مناقب الأبرار لابن خميس 183 / أ . ( 5 ) طبقات الصوفية ص 378 . ( 6 ) طبقات الصوفية ص 379 . ( 7 ) طبقات الصوفية ص 379 . وقد رواه أحمد في الزهد ، والبيهقي وغيرهما من قول مطرّف بن الشخّير ، أحد التابعين ، زاد البيهقي وكذا الطبراني في الأوسط [ 1 / 355 ( 602 ) و 10 / 209 ( 9454 ] والعسكري أنه روي عن أنس مرفوعا ؛ وأخرجه تمّام في فوائده عن ابن عباس ، رفعه بلفظ : « الحزم سوء الظن » ، وجميع طرقه ضعيفة يتقوّى بعضها ببعض . انظر كشف الخفا 1 / 56 . وذكره الهيثمي في المجمع 8 / 89 . .