مجد الدين ابن الأثير

352

المختار من مناقب الأخيار

وقال : كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحقّ من القلب « 1 » . وقال : من كان مؤدّبه ربّه لم يغلبه أحد « 2 » . وقال : من راقب اللّه في خطرات قلبه عصمه اللّه في حركات جوارحه « 2 » . وقال : وسم اللّه الدنيا بالوحشة لئلا يكون أنس المطيعين بها « 3 » . وقال : أنت في هدم عمرك منذ خرجت من بطن أمّك « 2 » . وقال : من تحقّق في التقوى هان عليه الإعراض عن الدنيا « 2 » . وقال : التقوى أن لا تمدّ عينيك إلى زهرة الدنيا ، ولا تتفكّر بقلبك فيها « 4 » . وقال : شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة ؛ وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل ؛ وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة ، وشجرة المحبّة تسقى بماء الإنفاق والموافقة والإيثار « 5 » . وقال : متى طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإدارة فأنت في جهل ، ومتى طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة ممّا تطلبه « 5 » . وقال : ابن مخلد : أنشدني ابن مسروق : وإنّي لأهواه مسيئا ومحسنا * وأقضي على قلبي له بالذي يقضي فحتى متى روح الرّضا لا ينالني * وحتى متى أيام سخطك لا تمضي « 5 » وقال الخلدي : أنشدني ابن مسروق :

--> ( 1 ) طبقات الصوفية ص 239 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 240 . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 240 وفيه : « لئلا يكون أنس المطيعين إلا باللّه عزّ وجل » . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 241 . ( 5 ) طبقات الصوفية ص 241 والرسالة القشيرية 1 / 42 ، وفيهما : « الاتّفاق » ، والحلية 10 / 214 .