مجد الدين ابن الأثير

339

المختار من مناقب الأخيار

وقال : الاعتصام باللّه هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات « 1 » . وقال : الشّكر أن تشكره على البلاء شكره على النّعماء « 2 » . وقال : الصابر على رجائه لا يقنط من فضله « 2 » . وقال : الانقطاع إلى الأحوال سبب الوصول إلى اللّه تعالى « 2 » . وقال : من قابله بفعله قابله بعدله ، ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله ، ولا عمل أتمّ من الصّدق وأنور منه وأبلغ « 3 » . وقال : إذا بدت الحقائق سقطت آثار الفهوم والعلوم « 4 » . وقال : من سمع بأذنه حكى ، ومن سمع بقلبه وعظ « 5 » ، ومن عمل بما سمع هدي واهتدى « 2 » . وقال : الصّوفي هو الخارج عن النّعوت والرّسوم ، والفقير هو الفاقد للأسباب « 6 » . وقال : من صحب الصوفيّة فليصحبهم بلا نفس ولا قلب ولا ملك ، فمتى نظر إلى شيء من أسبابه قطعه ذلك عن بلوغ مقصده « 2 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية ص 422 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 421 . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 421 ، وفيه : « ولا أنوار ولا أبلغ منه ، وقد قال اللّه عزّ وجل : لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [ الأحزاب : 8 ] تراه يقوم بحقيقة صدقه ؟ أو بالجواب عن سؤاله ؟ والأنبياء عجزوا حيث سئلوا : ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا [ المائدة : 109 ] » . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 422 وفيه تتمة : « . . وبقي لها الرسم الجاري لمحلّ الأمر ، وسقط منه حقائقها » . ( 5 ) في طبقات الصوفية : « وعى » . ( 6 ) طبقات الصوفية ص 422 ، 423 وفيه تتمة .