مجد الدين ابن الأثير
280
المختار من مناقب الأخيار
وفي رواية : أنتظر ملك الموت لا أدري يبشّرني بالجنّة أم بالنار « 1 » . وقال : كانوا يجلسون [ فيتذاكرون ] ، فأطولهم سكوتا أفضلهم في أنفسهم « 2 » . وقال : كانوا يقولون ويرجون : إذا لقي اللّه الرجل المسلم وهو نقيّ الكفّ من الدّم ، أن يتجاوز اللّه عنه ، ويغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه « 3 » . وقال : من جلس [ مجلسا ] ليجلس إليه فلا تجلسوا إليه « 4 » . وقال أشعث بن سوّار : جلست إلى إبراهيم ما بين العصر والمغرب فلم يتكلّم ، فلما مات سمعت الحكم وحمّادا يقولان : قال إبراهيم . فأخبرتهما بجلوسي إليه فلم يتكلّم ، فقالا : إنه لا يتكلّم حتى يسأل « 5 » . وقال إبراهيم : ما قرأت هذه الآية إلا ذكرت برد الشراب وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ [ سبأ : 54 ] « 6 » . وقال : من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به اللّه عزّ وجل آتاه اللّه منه ما يكفيه « 6 » . وقال : إنّ الرجل ليتكلّم بالكلام على كلامه المقت ، ينوي به الخير ، فيلقي اللّه له العذر في قلوب الناس حتى يقولوا : ما أراد بكلامه إلّا الخير . وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلام الحسن ، لا يريد به الخير ، فيلقي اللّه تعالى في قلوب الناس حتى يقولوا : ما أراد بكلامه الخير « 7 » .
--> ( 1 ) الحلية 4 / 224 . ( 2 ) الحلية 4 / 224 ، وما بين معقوفين منه . ( 3 ) الحلية 4 / 225 . ( 4 ) الحلية 4 / 226 والزيادة بين حاصرتين منه . ( 5 ) الحلية 4 / 226 . ( 6 ) الحلية 4 / 228 . ( 7 ) الحلية 4 / 229 ، 230 .