مجد الدين ابن الأثير
189
المختار من مناقب الأخيار
وقال البتّي : كان أنس رضي اللّه عنه إذا أراد أن يحدّث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تغيّر لونه ثم قال . وقال ثابت : كنّا عند أنس وجماعة من أصحابه ، فالتفت إلينا فقال : واللّه لأنتم أحبّ إلي من عدّتكم من ولد أنس ، إلا أن يكونوا في الخير أمثالكم « 1 » . وقال ابن سيرين : كان عند أنس بن مالك عصيّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمات ، فدفنت معه بين جيبه وبين قميصه « 2 » . وقال شدّاد : اعتلّ أنس فعدناه فقلنا له : ندعو لك الطبيب ؟ فقال : الطبيب أمرضني « 3 » . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ابن أمّ سليم - يعني أنس بن مالك . وقال أنس بن سيرين : شهدت أنس بن مالك وقد حضره الموت فجعل يقول : لقّنوني لا إله إلا اللّه . فلم يزل يقولها حتى قبض « 2 » . ومات أنس بالبصرة سنة اثنتين وتسعين . وقيل : سنة إحدى وتسعين . وقيل : سنة تسعين ، وله تسع وتسعون سنة ، وقيل مائة وست سنين ، وقيل غير ذلك . وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة . رحمة اللّه عليه . * * *
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 22 . ( 2 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 5 / 75 ) . ( 3 ) انظر البداية والنهاية 9 / 92 .