مجد الدين ابن الأثير
182
المختار من مناقب الأخيار
قال أبي بن كعب : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أبا المنذر ، أتدري أيّ آية من كتاب اللّه معك أعظم » ؟ [ قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال : « يا أبا المنذر ، أتدري أيّ آية من كتاب اللّه معك أعظم ؟ » قال : ] قلت : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ البقرة : 255 ] . فضرب في صدري وقال : « ليهنك العلم أبا المنذر » « 1 » . وقال أنس بن مالك : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لأبيّ بن كعب : « إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك » . قال : اللّه سمّاني لك ؟ ! قال : « نعم ، سمّاك لي » فجعل أبيّ يبكي « 2 » . وفي رواية : قال : « نعم » . فتلا قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ يونس : 58 ] « 3 » . وفي رواية : « إنّي أمرت أن أعرض عليك القرآن » . فقلت : باللّه آمنت ، وعلى يدك أسلمت ، ومنك تعلّمت ! فردّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم القول فقلت : يا رسول اللّه ! وذكرت هناك ! ؟ قال : « نعم ، باسمك ونسبك في الملأ الأعلى » . قال : فاقرأ إذا يا رسول اللّه « 4 » . زاد في رواية : فبكى أبي ، فلا أدري أشوق أم خوف « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 556 ( 810 ) في صلاة المسافرين : باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، وما مرّ بين معقوفين منه ، وأخرجه الطبراني مختصرا في الكبير 1 / 197 برقم 526 وأبو نعيم في الحلية 1 / 250 وابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 66 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 499 ، 500 ، والبخاري في صحيحه 3 / 1386 برقم 3598 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 251 ، وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 71 . ( 3 ) الحلية 1 / 251 ، والاستيعاب 1 / 67 . ( 4 ) الحلية 1 / 251 . ( 5 ) الحلية 1 / 251 ، 252 .