الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني

87

مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )

داود وكتب اللّه الأولى . وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ ملك « 1 » إلى أن تقوم السّاعة . وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا ، إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فلق « 2 » فيه وخطّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة ، حتّى أنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » « 3 » . وممّا حفظ عنه عليه السّلام في وجوب المعرفة باللّه عزّ وجل وبدينه ، قوله : « وجدت علم النّاس كلّهم في أربع : أوّلها أن تعرف ربّك ، والثّاني : أن تعرف ما صنع بك ، والثّالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرّابع : أن تعرف ما يخرجك عن دينك » « 4 » . قال الشيخ المفيد بن النعمان رضي اللّه عنه : وهذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف ؛ لأنّه أوّل ما يجب على العبد معرفة ربّه جلّ جلاله ، فإذا علم أنّ له إلها ، وجب أن يعرف صنعه إليه ، ( فإذا عرف صنعه ) « 5 » عرف به نعمته ، فإذا عرف نعمته ، وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره ، وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله ، وإذا وجب عليه طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه

--> ( 1 ) في الارشاد 2 : 186 من يملك بدل ملك . ( 2 ) الفلق بمعنى الشّقّ ، فيكون المعنى : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أملاه من شقّ فمه . انظر : لسان العرب مادة فلق ، مجمع البحرين 5 : 229 ( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 186 ، الكافي 1 : 207 / 3 ، بصائر الدرجات : 2338 / . . ( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 203 ، ورواه الصدوق في التوحيد 293 / 1 باختلاف يسير وروى قطعة منه الكليني في الكافي 1 : 63 ضمن حديث ح 4 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 10 : 211 / 12 . ( 5 ) أضفناها من المصدر لضرورة السياق .