الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
82
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
فقهاء المسلمين ، وصار بالفضل علما تضرب به الأمثال « 1 » . وكتب عنه الناس المغازي وآثروا عنه السيرة ، واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وروت عنه الخاصّة والعامّة الأخبار ، وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه الناس كثيرا من علم الكلام « 2 » . وكان مع ما حازه من الفضل في العلم والسؤدد والرئاسة والإمامة ظاهر الجود ، مشهود الكرم ، معروفا بالتفضّل والإحسان إلى الخاصّة والعامّة ، وكان لا يملّ من صلة إخوانه ومن يرجو معروفه « 3 » . وكان يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : « أشدّ الاعمال ثلاث : مواساة الإخوان في المال ، وإنصاف الناس من نفسك ، وذكر اللّه على كلّ حال » « 4 » . وكان عليه السّلام يقول : « ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم » « 5 » . وكان عليه السّلام يقول : « بليّة الناس علينا عظيمة ، إن دعوناهم لم يستجيبوا لنا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا » « 6 » .
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 157 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 163 . ( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 166 . ( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 167 ، الخصال : 125 ضمن ح 122 باختلاف يسير . ( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 167 ، الخصال : 4 / 10 باختلاف يسير . ( 6 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 168 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 206 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 288 ذيل حديث 11 .