الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
74
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
فاطمة عليها السّلام تلد غلاما ويكون في حجرها فولدت فاطمة الحسين ، فكان في حجر أمّ الفضل « 1 » ، فروي عنها أنّها قالت : دخلت به يوما على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فوضعته في حجره ، ثمّ حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تهريقان بالدموع ، فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ما لك ؟ [ قال ] : « قد أتاني جبرئيل عليه السّلام فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا » « 2 » . وروي عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس والحسين عليه السّلام جالس في حجره إذ هملت عيناه بالدموع . فقلت له : يا رسول اللّه ما لي أراك تبكي جعلت فداك ؟ فقال « جاءني جبرئيل فعزّاني بابني الحسين وأخبرني أنّ طائفة من أمتي تقتله لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 3 » . وروي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان ذات يوم جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال لهم : « كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى » . فقال له الحسين عليهم السّلام : أنموت موتا أو نقتل ؟ فقال : « بل تقتل يا بني ظلما ، ويقتل أخوك ظلما ، وتشرّد ذراريكم
--> ( 1 ) أورده الطبري في دلائل الإمامة : 179 ، والحاكم في مستدركه 3 : 176 . ( 2 ) ذكره الطبري في دلائل الإمامة : 179 ، والشيخ المفيد في ارشاده 2 : 129 ، والعلامة الأميني في الغدير 7 : 124 ، والحاكم في المستدرك 3 : 177 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 12 : 123 / 34300 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 14 : 196 . ( 3 ) ذكره البحراني في عوالمه ( الإمام الحسين ) : 126 ، باب إخبار جبرائيل عليه السّلام بشهادته ، وانظر : البحار 44 : 229 و 239 .