الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
57
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
وسأقاتل المارقين » ثم ركب فرس النبي صلّى اللّه عليه وآله وقصد معاوية في تسعين ألفا قال سعيد بن جبير : منها تسعمائة رجل من الأنصار وثمانمائة من المهاجرين ، وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : سبعون رجلا من أهل بدر ويقال : مائة وثلاثون رجلا وخرج معاوية في مائة وعشرين ألفا يتقدمهم مروان وقد تقلد سيف عثمان . كان نزول أمير المؤمنين عليه السّلام بصفين لليالي بقين من ذي الحجة سنة ست وثلاثين . ولما كثر القتل في جيش معاوية صاح عسكره يا معاوية هلكت العرب فاستغاث هو بعمرو فأمره برفع المصاحف . وانتهت حرب صفين بتحكيم أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص وخديعة عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري « 1 » . فلما رجع أمير المؤمنين عليه السّلام ودخل الكوفة جاء إليه زرعة بن البزرج الطائي وحرقوص بن زهير التميمي ذو الثدية ، فقال : لا حكم إلّا للّه . فقال عليه السّلام : « كلمة حق يراد بها باطل » ، قال حرقوص : فتب من خطيئك ، وارجع عن قصتك ، واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم ، فقال علي عليه السّلام : « قد اردتكم على ذلك فعصيتموني » فبدأت فتنة الخوارج وكان عددهم اثني عشر ألفا من أهل الكوفة والبصرة وغيرها . واجتمعوا لقتال أمير المؤمنين عليه السّلام فلما أتاهم أمير المؤمنين فاستعطفهم فأبوا إلّا قتاله . فبدءوا هم القتال وانتهت المعركة بشهادة تسعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ونجاة تسعة من الخوارج . وكان ذلك لتسع خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين « 2 » .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 195 - 318 بتصرف . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 218 - 220 بتصرف .