الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
49
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
وكان إسلامه عليه السّلام وله عشر سنين ، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الاثنين وأسلم أمير المؤمنين يوم الثلاثاء ، ثمّ أسلم بعده زيد بن حارثة . ولمّا أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الخروج من مكّة حين امر بالهجرة لم يمكنه الخروج جهارا فخرج ليلا وبات أمير المؤمنين على فراشه فكان المشركون يظنّون أنّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان في ذلك نجاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلامته وبلوغه إلى دار هجرته . وأنزل اللّه عزّ وجلّ في شأن أمير المؤمنين وبذله نفسه بمبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ « 1 » « 2 » . واستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند خروجه من مكّة في ردّ الودائع التي كانت عنده ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله كان أمين قريش ، فردّها عليه السّلام إلى أربابها ، وقضى ما كان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الديون ، وجمع بناته ونساء أهله وأزواجه وهاجر بهن إليه ، كما أمره وعوّل عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لما علمه من أمانته ونجدته وشجاعته ، ولمعرفته من عصمته ما تسكن النفس معه إلى إئتمانه على الحرم والبنات . ولمّا ورد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة أنزله داره وخلطه بأولاده
--> أبى طالب لابن شهرآشوب 2 : 38 ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 144 / 51 . ( 1 ) سورة البقرة 2 : 207 . ( 2 ) الارشاد للشيخ للمفيد 1 : 51 ، تاريخ بغداد 13 : 191 ، أسد الغابة 3 : 592 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 39 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 4 ، مسند أحمد 1 : 572 / 3241 ، التفسير الكبير للفخر الرازي 15 : 155 ، ذخائر العقبى : 87 .