الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
39
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
وشهران « 1 » . وتولّى غسله أمير المؤمنين ، وكان الفضل بن العباس يعاطيه الماء وهو يغسّله . ثمّ صلّى عليه وحده ، بعد أن فرغ من تجهيزه . ثمّ خرج إلى المسلمين وهم في المسجد يقول بعضهم لبعض : من يؤمّنا في الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهم أمير المؤمنين : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إمامنا حيا وميتا فيدخل إليه فوج فوج منكم فيصلّون عليه بغير إمام وينصرفون » ، فسلّم القوم له ذلك ورضوا به « 2 » وصلّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما أمرهم . وتولّى وضعه في قبره أمير المؤمنين عليه السّلام وأوس بن خولّي وهو من الأنصار من بني عوف خزرجي ، وكان بدريا فاضلا ، وكانت الأنصار قد سألوا من أمير المؤمنين ، أن يكون منهم أيضا رجل ، ليكون لهم حظ من مواراة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ليدخل أوس بن خولّي . وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن ثلاث وستين سنة وذلك بالمدينة « 3 » في حجرته التي كان ينزلها ، وكان قد أنزلها عائشة ، وكانت معه فيها إلى أن قبض صلّى اللّه عليه وآله . ولم يحضر دفنه عليه السلام أكثر الناس ؛ لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة « 4 » ، وكره الطلقاء والمؤلّفة قلوبهم تأخير
--> ( 1 ) انظر : الدر النظيم : 196 ، السيرة النبوية من سير أعلام النبلاء 2 : 472 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 188 وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 288 . ( 3 ) انظر : الطبقات الكبرى 1 : 308 . ( 4 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 189 .