الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
25
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
مقدمة المؤلف : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ تمّم الحمد للّه الّذي أنعم على بني آدم بخلقه إياهم وفضّلهم على كثير ممّن عداهم ، ثمّ اطّلع سبحانه إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم محمّدا صلّى عليه وآله فجعله نبيّا ، واطّلع إليهم ثانية فاختار منهم أخاه وابن عمّه فجعله وصيّه ، وجعل منهما أئمّة وقادة وسادة يهدون بعدهما بالحقّ وبه يعدلون « 1 » ، حتّى تكون دولتهم برزخا بين الدنيا والآخرة ، وإن ارتاب بذلك المبطلون ، وصلّى اللّه على سيّد الأولين والآخرين محمّد وآله الطاهرين . إنّ من أحسن ما عمّر به مجالس المؤمنين ، وزيّن بحفظه صدور المتّقين بعد كتاب ربّ العالمين أخبار سيّد المرسلين والحجج بعده على الخلق أجمعين « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : الأمالي للشيخ الطوسي : 406 / 910 ، الفضائل لابن شاذان : 94 و 120 ، المعجم الكبير للطبراني 3 : 52 / 2657 ، تأريخ مدينة دمشق 42 : 130 . ( 2 ) قد ورد في الحديث الشريف : « زينوا مجالسكم بذكر علي عليه السّلام » . انظر : المناقب لابن المغازلي : 211 / 255 .