الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
122
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
وروي : « إنّه إذا قام القائم عليه السّلام حكم بالعدل ، وارتفع في أيامه الجور وأمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، وردّ كلّ حقّ إلى أهله ، ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام ، وحكم بين الناس بحكم داود ، وحكم محمّد عليهما السّلام ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ، وتبدي بركاتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبرّه ؛ لشمول الغنى جميع المؤمنين . قال الراوي ، ثمّ قال يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام : إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا ؛ لئلّا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل هؤلاء ، وهو قول اللّه عزّ وجل : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 1 » » « 2 » . قرأت هذه الأبيات على ظهر بعض الكتب ، يذكر فيها الحجّة القائم ، ولا أعرف إلى الآن قائلها ، ولقد أجاد وأصاب وهي : ولمّا تبدي للقوابل مقبلا * غضضن لأنوار النبوّة من بعد وهللن من بعد السجود لوجهه * لنور هلال لاح عن قمر فرد كما خرّ موسى ساجدا بعد صعقة * لما ناله في دكّة الجبل الصلد ولو أنّ طفلا بعد عيسى بمهده * تكلّم يوما كلّم الناس في المهد وقام خطيبا في الأنام مبشّرا * يبشّرهم في مهده أنّه المهدي تمّ ما قصدناه من بيان الأنساب والتواريخ ومختصر الأخبار على غاية الاختصار .
--> ( 1 ) سورة الأعراف 7 : 128 ، القصص 28 : 83 . ( 2 ) روضة الواعظين : 265 ، الارشاد للشيخ المفيد 2 : 384 ، بحار الأنوار للعلامة المجلسي 52 : 338 ، الأنوار البهية للشيخ عباس القمي : 383 .