الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
119
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
دعوته ، وهذه الغيبة في آخرها يكون فرج المؤمنين ، وبوار أعداء الدين وتبيين إنجاز وعد ربّ العالمين ، في قوله وهو أصدق القائلين : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 1 » . فأمّا السنة التي يظهر فيها على التعيين أو الشهر أو اليوم فقد نهينا عن تعاطي شرح ذلك على التفصيل . فأمّا على الجملة فقد روي : إن القائم لا يخرج إلّا في سنة وتر من السنين مثل : سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع « 2 » . وروي : إنّه يقوم في المحرّم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام ، ويكون ذلك اليوم يوم السبت . ولفظ الخبر : « لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الركن والمقام ، جبرئيل على يمينه ينادي البيعة للّه فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه ، فيملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا » ، هذا في خبر رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وقد جاءت الأخبار بذكر علامات لخروجه وحوادث تكون أمام قيامه ، من ذلك خروج السفياني ، واختلاف بني العباس في الملك ، وخلع
--> ( 1 ) سورة القصص 28 : 5 - 6 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 379 ، إعلام الورى 2 : 289 ، الفصول المهمة : 302 ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 291 / 36 . ( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 379 ، إعلام الورى 2 : 289 ، وفيه : ليلة ستة وعشرين من شهر رمضان ، وبحذف أوله في الفصول المهمة : 302 ، وباختلاف يسير في الغيبة للطوسي : 452 / 458 .