الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
100
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
عليه سبع فرآهن وقال : « لا حاجة لي فيهنّ » . ثمّ قال للرجل : « اعرض علينا » . فقال : ما بقي إلّا جارية مريضة ( فقال له : ما عليك أن تعرضها ؟ ! فأبى عليه فانصرف ) « 1 » . قال هشام : ثمّ أرسلني من الغد وقال : قل له : بكم ، فإذا قال بكذا ، فقل : قد أخذتها ، ففعل هشام . ثمّ لمّا أخذ الجارية ، قال له الرجل : من الذي كان معك بالأمس ؟ قال : رجل من بني هاشم . فقال الرجل : إنّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إنّما تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد غلاما لم يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله . فلم تلبث مع أبي الحسن موسى عليه السّلام إلّا قليلا حتّى ولدت الرضا عليه السّلام « 2 » . وله عليه السّلام مع المأمون حديث طويل رواه أهل السير ، والتواريخ ، وأخبار الخلفاء واختصاره : إنّ المأمون بعث إلى المدينة فأحضر جماعة من آل أبي طالب وفيهم عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام فأكرمه وعظّم أمره . ثمّ قال له : إنّي أريد أن أخلع نفسي عن الخلافة وأقلّدك إيّاها فأبى
--> ( 1 ) ما بين القوسين أضفناه من المصدر . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 254 مع اختلاف فيه ، الكافي 1 : 406 / 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 17 / 4 ، دلائل الإمامة : 348 ، اثبات الوصية : 170 ، عيون المعجزات : 106 ، الخرائج والجرائح 2 : 653 / 6 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 7 / 11 .