الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني

10

مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )

تأريخ باقي الأمم ، بغناه ومصادره الصحيحة والصريحة ورجاله الصانعون له ، فتأريخنا يبدأ ببداية الإسلام فالصانع له هو الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطيبين الطاهرين والعلماء الذين جهدوا وأجهدوا أنفسهم في سبيل المعرفة والعلم . إذا فلا بدّ لمعرفة التأريخ من البدء بالسيرة النبويّة الشريفة وسيرة أهل بيته الطاهرين وأصحابه العلماء والمتقين ولو ببحث قضايا وأحداث رئيسة فيها ليكون ذلك بمثابة خطوة أولى على طريق التصدي لبحوث مستوعبة وشاملة من قبل المتخصصين والباحثين من ذوي الكفاءات والهمم العالية . فحياة العظماء مصدر إشعاع للفكر ، ومنهل عذب للخير ، وينبوع فياض بالحكمة ، بحر من الكمال والمعرفة ، وطاقة جبارة في العلم والأدب تستوحي الأمّة منها الأيمان الصادق ، والعقيدة الحقة ، والذود عن المبدأ ، والخلق الكريم ، والمثل والكرامة ، فهي مدرسة كبرى للانسانية والأجيال على تعاقب الدهور والأزمان لا يقل نبعها ولا يأفل نورها ، ومعالم وضاءة لتحقيق الحق والعدالة ، وليس هناك في الأمّة من يساوي أئمة أهل البيت عليهم السّلام في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا ترتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم فهم عيش العلم وموت الجهل وأصول الكرم وقادة الأمم والثقل الذي تركه الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بين ظهراني هذه الأمّة وجعلهم نظراء للقرآن الكريم ، بل هم القرآن الناطق ، ونصبهم خلفاء له صلّى اللّه عليه وآله على الناس وحكاما على الخلق وساسة للعباد وأمراء على البلاد . وأجاد من قال : فهم ملح الأرض وزينة الدنيا وحلي العالم ، والسنام الأضخم والكاهل الأعظم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كلّ عنصر شريف ، والطينة البيضاء ،