ابن الجوزي

207

صفة الصفوة

أسفه . قال سهل : وهذا الرجل من بيت المقدس يقال له إدريس بن أبي خولة [ الأنطاكي ] . 773 - عبد العزيز المقدسي أبو بكر بن شاذان قال : سمعت عبد العزيز المقدسي يقول ، وكان من الأبدال : لما بلغت الحلم أخذت على نفسي أن أروضها وأمنعها من الآثام واستوفقت اللّه تعالى فوفقني ، واستعنت به فأعانني . ولقد حاسبت نفسي من يوم بلوغي إلى يومي هذا فإذا زلاتي لا تجاوز ستة وثلاثين زلّة . ولقد استغفرت اللّه عزّ وجل لكل زلّة مائة ألف مرة ، وصليت لكل زلة ألف ركعة ، ختمت في كل ركعة منها ختمة ، وإنّي مع ذلك غير آمن سطوة ربي عزّ وجل أن يأخذني بها وأنا على خطر قبول التوبة . ذكر المصطفين من العباد المقدسيين المجهولين الأسماء 774 - عباد ثلاثة بشر بن بشّار المجاشعي ، وكان من العابدين ، قال : لقيت عبّادا ثلاثة ببيت المقدس ، فقلت لأحدهم : أوصني قال : ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك ، فهو أحرى أن يفرغ قلبك ويقلّ همّك ، وإيّاك أن تسخط ذلك فيحلّ بك السخط وأنت منه في غفلة لا تشعر به . وقلت للآخر : أوصني ، قال : ما أنا بمستوص فأوصيك - قلت : على ذاك عسى اللّه عزّ وجل أن ينفع بوصيّتك . قال : أما إذ أبيت إلا الوصية فاحفظ عني : التمس رضوانه في ترك مناهيه فهو أوصل لك إلى الزّلفى لديه . قال : فقلت للآخر : أوصني فبكى واستحرّ سفحا للدموع ثم قال : أي أخي لا تبتغ من أمرك تدبيرا غير تدبيره فتهلك فيمن هلك ، وتضل فيمن ضلّ . 775 - عباد سبعة أحمد بن محمد الصوفي قال : قال لي أستاذي أبو عبد اللّه بن أبي شيبة : كنت ببيت المقدس وكنت أحبّ أن أبيت في المسجد وما كنت أترك . فلما كان في بعض الأيام بصرت في الرّواق بحصر قائمة ، فلما أن صليت العتمة وراء الإمام