ابن الجوزي
173
صفة الصفوة
742 - كعب الأحبار بن ماتع يكنى أبا إسحاق وهو من حمير من آل ذي رعين كان يهوديا فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص . عبد اللّه بن بريدة قال : قال كعب الأحبار : ما كرم عبد على اللّه عزّ وجل إلا زاد البلاء عليه شدّة ، وما أعطى رجل زكاة فنقصت من ماله ، ولا حبسها فزادت في ماله ، ولا سرق سارق إلّا حسب له من رزقه . عن عبد اللّه بن شقيق قال : قال كعب : إن لسبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، دويّا حول العرش كدويّ النّحل ، يذكرن بصاحبهن والعمل الصالح في الخزائن . عن عبد اللّه بن الحارث ، عن كعب قال : ما استقرّ لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر في السماء . عن أبي العوّام ، عن كعب الأحبار ، قال : جاء رجلان فوقفا بباب المسجد فدخل أحدهما ولم يدخل الآخر وقال : مثلي لا يدخل بيت اللّه وقد عصيته ، فأوحى اللّه إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل إنني قد جعلته صدّيقا بإزرائه على نفسه . عن يزيد بن قودر ، عن كعب أنه قال : مؤمن عالم أشدّ على إبليس وجنوده من مائة ألف مؤمن عابد ، لأن اللّه يعصم بهم من الحرام . عن عبد اللّه بن شقيق العقيلي ، عن كعب قال : لأن أبكي من خشية اللّه حتى تسيل دموعي على وجنتي أحبّ إليّ من أن أتصدّق بوزني ذهبا ، والذي نفس كعب بيده ما بكى عبد من خشية اللّه حتى تقع قطرة من دموعه إلى الأرض فتمسّه النار أبدا حتى يعود قطر السماء الذي وقع إلى الأرض من حيث جاء ، ولن يعود أبدا . عن علقمة بن مرثد ، عن كعب قال : من يعبد اللّه عزّ وجل حيث لا يراه أحد يعرفه خرج من ذنوبه كما يخرج من ليلته . عن الأعمش ، عن زياد عن كعب : قال : المتخلّق إلى أربعين يوما ثم يعود إلى خلقه الذي هو خلقه .