ابن الجوزي
35
صفة الصفوة
ذكر وفاة أويس القرني قال المصنف : قد اختلف في وقت موته . عن عبد اللّه بن سالم قال : غزونا آذربيجان زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ومعنا أويس القرني . فلما رجعنا مرض علينا فحملناه فلم يستمسك فمات ، فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط . فغسلناه وكفّناه وصلينا عليه . فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلّمنا قبره ، فرحنا فإذا لا قبر ولا أثر . قال المؤلف : وقد روي أنه عاش بعد ذلك طويلا . عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ قال : قلنا نعم ، وما تريد منه ؟ قال إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أويس القرني خير التابعين بإحسان » « 1 » وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي عليه السلام . عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نادى مناد يوم صفّين ، أفي القوم أويس القرني ؟ فوجد في قتلى علي عليه السلام . ( قال المؤلف : هذا هو الصحيح ) . 399 - عبدة بن هلال الثقفي عن عطاء بن السائب قال : قال عبدة بن هلال الثقفي : للّه عليّ أن لا يشهد عليّ ليل بنوم ولا شمس بأكل . قال : فأقسم عليه عمر بن الخطاب أن يفطر العيدين . 400 - الحارث بن سويد التيمي عن إبراهيم قال : كان الرجل يأتي الحارث بن سويد فيشتمه ، فإذا فرغ قال الحارث : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [ سورة الزلزلة ، الآيتان 7 و 8 ] كفى هذا إحصاء .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 402 وأخرجه الإمام أحمد في مسنده بلفظ : من خير التابعين .