ابن الجوزي
24
صفة الصفوة
393 - زياد بن حدير الأسدي يكنى أبا المغيرة وقيل أبا عبد الرحمن عن حفص بن حميد قال : كان الرجل يأتي زياد بن حدير فيقول له : إني أريد رستاق « 1 » كذا وكذا . فيقول له : اقطع طريقك بذكر اللّه . عن أبي صخرة عن زياد بن حدير قال : وددت أني في حيّز من حديد معي فيه ما يصلحني لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى اللّه . روى زياد عن علي وعمر وابن مسعود . 394 - شريح بن الحارث بن قيس القاضي « 2 » يكنى أبا أمية ولّاه عمر الكوفة عن ابن عون ، عن إبراهيم عن شريح ، قال : سيعلم الظالمون حظ « 3 » من نقصوا ، إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر . عن ابن سيرين قال : سمعت شريحا يحلف باللّه ما ترك عبد شيئا للّه فوجد فقده . قال ابن سيرين : ولا أرى شريحا حلف إلا على علم . عن الأعمش قال : اشتكى شريح رجله فطلاها بالعسل وجلس في الشمس ، فدخل عليه عوّاده فقالوا : كيف تجدك ؟ قال : صالحا . فقالوا : ألا أريتها الطبيب ؟ فقال : قد فعلت . فقالوا : فما قال لك ؟ قال : وعد خيرا . عن إبراهيم عن شريح أنه قضى على رجل باعترافه ، فقال : يا أبا أمية قضيت عليّ بغير بيّنة فقال : أخبرني ابن أخت خالك .
--> ( 1 ) الرستاق فارسي معرب ويقال : رسداق أيضا وهو السّواد والجمع الرساتيق . ( انظر مختار الصحاح ص 242 ) . ( 2 ) ولاه عمر قضاء الكوفة . ( 3 ) قال في الحلية : حق .