ابن الجوزي
80
صفة الصفوة
ومات في سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل ثماني عشرة وقيل أربع عشرة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل ثمان وخمسين . وأوصى أن يكفّن في قميصه الذي كان يصلي فيه ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) . 172 - عمر بن عبد العزيز بن مروان يكنى أبا حفص . أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب . محمد بن سعد قال : قال ابن شوذب : لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيّمه : اجمع لي أربع مائة دينار من طيّب مالي فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح ، فتزوج أم عمر بن عبد العزيز . قال سفيان الثوري : الخلفاء خمسة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ، رضي اللّه عنهم . قال حميد بن زنجويه « 1 » : قال أحمد بن حنبل : يروى في الحديث أن اللّه تبارك وتعالى يبعث على رأس كل مائة عام من يصحّح لهذه الأمة دينها . فنظرنا في المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد العزيز ، ونظرنا في المائة الثانية فإذا هو الشافعي . وعن الضحاك بن عثمان « 2 » قال : لما انصرف عمر بن عبد العزيز عن قبر سليمان بن عبد الملك صفّت له مراكب سليمان فقال . ولولا التقى ثم النّهى خشية الردى * لعاصيت في حبّ الصّبا كلّ زاجر قضى ما قضى ، فيما قضى ، ثم لا يرى * له صبوة أخرى الليالي الغوابر ثم قال : إن شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، قدموا إلي بغلتي .
--> ( 1 ) هو حميد بن زنجويه أبو أحمد النسائي الحافظ صاحب التصانيف منها كتاب الآداب النبوية والترغيب والترهيب وغيرهما وكان من الثقات روي عن النضر بن سميل وخلف بعده توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين . ( انظر شذرات الذهب ص 124 ج 2 ) . ( 2 ) هو الضحاك بن عثمان الحزامي المدني روي عن نافع وجماعة وخرج له مسلم والأربعة قال في المغني ، قال يعقوب بن شيبة : صدوق في حديثه ضعف لينه القطان ، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة . ( انظر شذرات الذهب ص 234 ج 1 ) .