ابن الجوزي

66

صفة الصفوة

164 - أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ليس له اسم ، كنيته اسمه - ولد في خلافة عمر رضي اللّه عنه . محمد بن إسحاق الثقفي قال : رأيت في كتاب أبي بكر بن حسان أن أبا بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته - وقال الزبير بن بكار : كان أبو بكر بن عبد الرحمن يقال له راهب المدينة . أسند أبو بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وأم سلمة ، وغيرهم : وكان حارسا لعرضه حتى إنه أودع مالا فأصيب ، فقال له عروة : لا ضمان عليك . قال : قد علمت ، ولكن لا تتحدث قريش أن أمانتي خربت . فباع مالا له فقضاه . وقد كان قد ذهب بصره ودخل يوما إلى مغتسله فمات فيه فجاءة ، وذلك في سنة أربع وتسعين ، وهي سنة الفقهاء . 165 - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أمه أم ولد اسمها غزالة ، وهو علي الأصغر . وأما الأكبر فإنه قتل مع الحسين عليهما السلام . وكان علي هذا مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة إلا أنه كان مريضا نائما على فراش فلم يقتل : وكان يكنى أبا الحسين ، وقيل أبا محمد . عن عبد الرحمن بن حفص القرشي قال : كان علي بن الحسين إذا توضأ يصفرّ فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم . وعن عبد اللّه بن أبي سليم قال : كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ، ولا يخطر بيده ، وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟