ابن الجوزي
60
صفة الصفوة
تعجّبت من صاحب المرأة البدوية بالأبواء ؟ فعرفت الذي أراد فبكيت واستيقظت باكيا . قال سليمان : أي أخي وما كان من حال تلك المرأة ؟ فقصّ عليه عطاء القصة فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء فحدث بها بعده امرأة من أهله قال : وما شاع هذا الحديث بالمدينة إلا بعد موت سليمان بن يسار رضي اللّه عنهما . وعن ابن أبي الزناد عن أبيه قال : كان سليمان بن يسار يصوم الدهر وكان عطاء ابن يسار يصوم يوما ويفطر يوما . أسند سليمان عن أبي هريرة وابن عمرو ، وابن عباس في خلق كثير من الصحابة . وتوفي سنة سبع ومائة . وقيل سنة ثلاث ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وأسند عطاء عن أبي بن كعب وابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري في خلق كثير من الصحابة . توفي سنة ثلاث ومائة وقيل سنة أربع وتسعين وكان يكنى أبا محمد وهو مولى ميمونة أيضا رضي اللّه عنهما .