ابن الجوزي

43

صفة الصفوة

وقد ذكر محمد بن سعد وإبراهيم الحربي أنها توفيت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال آخرون بل عاشت بعده دهرا طويلا رحمها اللّه . 143 - أم الفضل وهي لبابة الكبرى ابنة الحارث بن حرن وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة تزوجها العباس فولدت له الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه ومعبدا وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب وفيها يقول عبد اللّه بن يزيد الهلالي : ما ولدت نجيبة من فحل * كستّة من بطن أمّ الفضل أكرم بها من كهلة وكهل وهاجرت إلى المدينة بعد إسلام العباس وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها وكانت تصوم الاثنين والخميس . 144 - أسماء بنت عميس أسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ثم قتل عنها فتزوجها أبو بكر رضي اللّه عنه ومات عنها وأوصى أن تغسله ثم تزوجها علي بن أبي طالب . عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ، [ أحدهما ] « 1 » أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال [ بضع وإما قال ثلاثة وخمسون وإما اثنان وخمسون رجلا ] « 2 » من قومي [ قال ] « 3 » فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا . قال : فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا .

--> ( 1 ) وردت في الأصل « أحدهم » . ( 2 ) وردت في نص البخاري « بضعا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي » . ( 3 ) زيدت على الأصل حسب نص البخاري .