ابن الجوزي
275
صفة الصفوة
العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركيعات كنّا نركعها في السحر . رحمه اللّه . 297 - الحسن بن علي أبو علي المسوحي قال أبو القاسم الجنيد كلّمت يوما حسنا المسوحي في شيء من الأنس ، فقال لي : ويحك ما الأنس ؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت . وعن الجنيد وأبي العباس بن مسروق وأبي أحمد المغازلي ، وأبي محمد الحريري وغيرهم ، قالوا : سمعنا حسنا المسوحي يقول : كنت آوي باب الكناس كثيرا وكنت أقرب من مسجد ثم أتفيّأ فيه من الحرّ وأستكنّ فيه من البرد . فدخلت يوما وقد كظّني الحر واشتدّ عليّ ، فحملتني عيني فنمت ، فرأيت كأن سقف المسجد قد انشقّ ، وكأن جارية قد نزلت عليّ من السقف ، عليها قميص فضة يتحشحش ، ولها ذؤابتان . فجلست عند رجلي ، فقبضت رجلي عنها ، فمدّت يدها فنالت رجلي . فقلت لها : يا جارية لمن أنت ؟ قالت : أنا لمن دام على ما أنت عليه . أسند حسن المسوحي حديثا عن بشر الحافي ، وهو من كبار أصحاب سريّ السقطي . 298 - أبو علي أحمد بن إبراهيم ابن أيوب المسوحي صحب سرّيا السقطي وغيره ، وروى عن حسن المسوحي أيضا . وقال محمد بن الحسين السلمي : قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم المسوحي من جلة مشايخ بغداد وظرّافهم ومتوكّليهم . وعن جعفر الخواص قال : كان أحمد بن إبراهيم المسوحي يحجّ بقميص ورداء ونعل طاق ، ولا يحمل معه شيئا : لا ركوة ولا كوزا إلا كوز بلّور فيه تفّاح شاميّ يشمّه من جوف بغداد إلى مكة ، وكان من أفاضل الناس .