ابن الجوزي

21

صفة الصفوة

لأحبّ أن يغفر اللّه لي . فرجع إلى مسطح [ لنفقته ] « 1 » التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا . قالت عائشة : [ وكان ] « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سأل زينب بنت جحش [ زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ] « 3 » عن أمري ما علمت أو [ ما رأيت ؟ فقالت ] « 4 » : يا رسول اللّه أحمي سمعي وبصري ، واللّه ما علمت إلا خيرا . قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني « 5 » من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ فعصمها اللّه بالورع ] « 6 » وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها « 7 » فهلكت فيمن هلك . قال ابن شهاب : فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط . ( أخرجاه في الصحيحين ) « 8 » . ذكر نبذة من كرمها وزهدها رضي اللّه عنها عن عطاء قال : بعث معاوية إلى عائشة بطوق من ذهب فيه جوهر قوّم مائة ألف فقسمته بين أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وعن أم ذرة وكانت تغشى عائشة قالت بعث إليها ابن الزبير بمال في غرارتين

--> ( 1 ) وردت في الأصل « نفقته » . ( 2 ) وردت في الأصل « فكان » . ( 3 ) زيدت على الأصل . ( 4 ) وردت في الأصل « ما رأيت أو ما بلغك ؟ قالت : » . ( 5 ) أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عن النبي عليه السلام ، وهي مفاعلة من السمو وهي الارتفاع ( النووي ) . ( 6 ) وردت في الأصل « فعصمها اللّه تعالى عني بالورع » . ( 7 ) أي جعلت تتعصب لها فتحكي ما يقوله أهل الإفك ( النووي ) . ( 8 ) أخرجه مسلم في كتاب التوبة باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ص 112 ج 8 وضبط النص على رواية مسلم . كما أخرجه البخاري في كتاب الغزوات باب حديث الإفك ص 55 ج 5 بلفظ مقارب ، كما أخرجه أيضا في تفسير سورة النور باب : لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا إلى قوله الكاذبون ص 5 ج 6 وأخرجه الترمذي برقم 3179 .