ابن الجوزي

190

صفة الصفوة

وعن الصّلت بن راشد قال : كنت عند طاوس ، فسأله سلم بن قتيبة عن شيء فزبره وانتهره . قال : قلت هذا سلم بن قتيبة صاحب خرسان . قال : ذاك أهون له عليّ . وعن عبد الرزاق قال : قدم طاوس مكة فقدم أمير قال : فقيل له إن من فضله ومن ومن فلو أتيته . قال : ما لي إليه حاجة . قالوا : إنا نخافه عليك . قال : فما هو كما تقولون . وعن ابن طاوس قال : قلت لأبي : أريد أن أتزوج فلانة . قال : اذهب فانظر إليها . قال : فذهبت فلبست من صالح ثيابي وغسلت رأسي وادّهنت فلما رآني في تلك الهيئة قال : اقعد لا تذهب . وعن بلال بن كعب قال : كان طاوس إذا خرج من اليمن يعني إلى مكة لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهلية . وعن يوسف بن أسباط قال : مرّ طاوس بنهر قد كرى فأرادت بغلته أن تشرب فأبى أن يدعها . يعني كراه السلطان . وعن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : صلّى وهب بن منبه وطاوس اليماني الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة . وعن ابن جريج قال : قال لي عطاء : قال لي طاوس : يا عطاء لا تنزلنّ حاجتك بمن أغلق دونك أبوابه وجعل عليها حجابه ، ولكن أنزلها بمن بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة ، أمرك أن تدعوه وضمن لك أن يستجيب لك . وعن أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان قال : كان طاوس يفترش فراشه ثم يضطجع فيتقلّى كما تتقلّى الحبة في المقلى ، ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ، ويقول : طيّر ذكر جهنم نوم العابدين . وعن ليث عن طاوس قال : ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه ، حتى أنينه في مرضه . وعن عبد اللّه بن أبي صالح المكي قال : دخل طاوس يعودني فقلت : يا أبا عبد