ابن الجوزي

107

صفة الصفوة

أسند صفوان بن سليم عن ابن عمر وجابر بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر وسهل بن حنيف في آخرين ، وسمع من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وسالم وعكرمة وطاوس في خلق كثير . عن أبي بكر بن صدقة قال : ذكر لأحمد بن حنبل صفوان بن سليم وقلّة حديثه وأشياء خولف فيها . فقال : هذا رجل إنما كان يستشفى بحديثه ويستنزل القطر بذكره - توفي صفوان بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة - . 185 - أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج مولى لقوم من بني ليث بن بكر عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : ما رأيت أحدا الحكمة إلى فيه أقرب من أبي حازم . وعن سفيان قال : قيل لأبي حازم ما مالك ؟ قال : ثقتي باللّه عزّ وجل ويأسي مما في أيدي الناس . وعن ثوابة بن رافع قال : قال أبو حازم : ما مضى من الدنيا فحلم وما بقي فأمانيّ . وعن محمد مطرف قال : ثنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين اللّه إلا أحسن اللّه ما بينه وبين العباد ، ولا يغور فيما بينه وبين اللّه عزّ وجل إلا أعور فيما بينه وبين العباد ، ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلّها ، إنك إذا صانعت هذا الوجه مالت الوجوه كلها إليك ، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنفتك الوجوه « 1 » كلّها . وعن عمر بن سعيد بن حسين عن أبي حازم قال : إذا رأيت اللّه عزّ وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره . محمد بن عبيد قال : أنا بعض أهل الحجاز قال : قال أبو حازم : كلّ نعمة لا تقرّب من اللّه عزّ وجل فهي بليّة .

--> ( 1 ) أي أبغضتك .