ابن الجوزي
56
صفة الصفوة
قال : ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقيل : من هذا ؟ قال جبريل - قيل : ومن معك ؟ قال : محمد - قيل : أو قد أرسل اليه ؟ قال نعم - قيل : مرحبا به ونعم المجيء جاء ، قال ففتح ، فلما خلصت قال : فإذا أنا بهارون قال : هذا هارون فسلم عليه قال : فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . قال : ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة فاستفتح - قيل : من هذا ؟ قال جبريل - قيل : ومن معك ؟ قال : محمد - قيل أو قد أرسل اليه ؟ قال نعم - قيل : مرحبا به ونعم المجيء جاء . ففتح فلما خلصت قال فإذا أنا بموسى - قال : هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . قال : فلما تجاوزت بكى فقيل : وما يبكيك ؟ قال أبكي لأن غلاما بعث بعدي ، يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي . قال : ثم صعد حتى أتى السماء السابعة فاستفتح فقيل : من هذا ؟ قال جبريل - قيل ومن معك ؟ قال : محمد - قيل : أو قد أرسل اليه ؟ قال نعم : قيل مرحبا به ونعم المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خلصت فإذا إبراهيم قال : هذا إبراهيم فسلم عليه . قال : فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح . قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها « 1 » مثل قلال هجر ، وإذا أوراقها مثل آذان الفيلة . قال : هذه سدرة المنتهى . قال ، فإذا أربعة أنهار ، نهران باطنان ونهران ظاهران . قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . قال : ثم رفع إلى البيت المعمور . قال قتادة وحدثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه أري البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون فيه . ثم رجع إلى حديث أنس ، قال : ثم أتيت بإناء من خمر ، وإناء من لبن ، وإناء من عسل ، قال : فأخذت اللبن . قال : هذه الفطرة أنت عليها وأمتك . قال : ثم
--> ( 1 ) النّبق تخفيف النّبق بكسر الباء وهو حمل السّدر ، الواحدة نبقة .