ابن الجوزي

386

صفة الصفوة

ذكر وفاة الحسن عليه السلام : عن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده ، فقال . يا فلان : سلني . فقال : لا واللّه لا نسألك حتى يعافيك اللّه . قال : ثم دخل ، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألّا تسألني . قال : بل يعافيك اللّه عزّ وجل . قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السمّ مرارا ، فلم أسق مثل هذه المرّة . ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه ، قال : يا أخي من تتهم ؟ قال : لم ؟ لتقتله ؟ قال : نعم . قال : إن يكن الذي أظن فاللّه أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا ، وإلا يكن فما أحبّ أن يقتل بي بريء . ثم قضى رضي اللّه عنه . وعن رقبة بن مصقلة قال : لما نزل بالحسن بن علي الموت قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار . فأخرج ، فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها ؛ غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن بنت الأشعث بن قيس كانت تحت الحسن بن علي فزعموا أنها هي التي سمّته . مرض الحسن بن علي عليه السلام أربعين يوما ، وتوفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين ، وقيل : سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع . رضي اللّه عنه . 121 - الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة . وله من الولد : عليّ الأكبر ، وعليّ الأصغر ، وله العقب ، وجعفر ، وفاطمة ، وسكينة . عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هما ريحانتاي من الدنيا » يعني الحسن والحسين عليهما السلام ( انفرد بإخراجه البخاري ) « 1 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري .