ابن الجوزي

23

صفة الصفوة

سيكفيكه إما يد مقفعلّة * وإما يد مبسوطة ببنان ولما قضت منه أمينة ما قضت * نبا بصري عنه وكلّ لساني وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أن هذه المرأة من بني أسد بن عبد العزّى وهي أخت ورقة بن نوفل وكذلك قال ابن إسحاق وقال : هي أم قتال . وقال عروة في آخرين : هي قتيلة بنت نوفل ، أخت ورقة . وروى جرير بن حازم « 1 » عن أبي يزيد المدائني : أن عبد اللّه لما مر على الخثعمية رأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء ، فقالت : هل لك فيّ ؟ قال : نعم ، حتى أرمي الجمرة . فانطلق فرمى الجمرة ، ثم أتى امرأته آمنة . ثم ذكر الخثعمية فأتاها فقالت : هل أتيت امرأة بعدي ؟ قال : نعم ، آمنة . قالت : فلا حاجة لي فيك ، إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء ، فلما وقعت عليها ذهب فأخبرها أنها حملت بخير أهل الأرض . ذكر حمل آمنة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم روى يزيد بن عبد اللّه بن وهب بن زمعة عن عمته قالت : كنا نسمع أن آمنة لما حملت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت تقول : ما شعرت أني حملت ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء إلا أني أنكرت رفع حيضي وأتاني آت وأنا بين النوم واليقظة فقال : هل شعرت أنك حملت ؟ فكأني أقول : ما أدري . فقال : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها ، وذلك يوم الاثنين . قالت : فكان ذلك مما يقن عندي الحمل . فلما دنت ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال : قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد .

--> ( 1 ) هو جرير بن حازم الأزدي البصري أحد فصحاء البصرة ومحدثيها ، عمر دهرا واختلط بآخره فحجبه ابنة وهب فلم يروا شيئا في اختلاطه ، روى عن الحسن والكبار وحضر جنازة أبي الطفيل بمكة قيل توفي سنة سبعين . جزم به في العبر . ( انظر شذرات الذهب ص 270 ج 1 ) .