ابن الجوزي

232

صفة الصفوة

لبن ثم قال : واللّه لو هزمونا حتى يبلغونا شعاف هجر لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل « 1 » . قال أهل السير : قتل عمار بصفين مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، قتله أبو الغادية ، ودفن هناك في سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث ، وقيل أربع ، وتسعين سنة . 28 - زيد بن الخطاب أخو عمر رضي اللّه عنه يكنى أبا عبد الرحمن . كان أسنّ من أخيه عمر ، وأسلم قبل عمر ، وكان طوالا أسمر شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد يوم أحد : أقسمت عليك إلا لبست درعي . فلبسها ثم نزعها . فقال له عمر : ما لك ؟ فقال : إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك . وعنه قال : قال عمر لأخيه زيد يوم أحد : خذ درعي . قال : إني أريد الشهادة كما تريد فتركاها جميعا . وعن الجحاف بن عبد الرحمن ، من ولد زيد بن الخطاب ، عن أبيه قال : كان زيد بن الخطاب يحمل راية المسلمين يوم اليمامة وقد انكشف المسلمون حتى غلبت بنو حنيفة عن الرحال ، فجعل زيد يقول أما الرحال فلا رحال ، وأما الفرار فلا فرار . ثم جعل يصيح بأعلى صوته : اللهم إني اعتذر إليك من فرار أصحابي وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة وجعل يشتد بالراية ينفذ بها في نحر العدوّ ثم ضارب بسيفه حتى قتل ووقعت الراية ، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون : يا سالم إنا نخاف أن نؤتى من قبلك فقال : بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي . 29 - عامر بن ربيعة بن مالك أسلم قديما قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني .