ابن الجوزي
220
صفة الصفوة
عبد الرحمن علمني كلمات جوامع نوافع . فقال له عبد اللّه : « لا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ، ومن جاءك بالحق فأقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ، ومن جاءك بالباطل فأردده عليه وإن كان حبيبا قريبا » . وعن مالك بن مغول « 1 » قال : قال عبد اللّه بن مسعود : « يكون في آخر الزمان أقوام أفضل أعمالها التلاوم بينهم ، يسمون الإنتان . وعن خيثمة قال : قال عبد اللّه : « إذا أحب الرجل أن ينصف من نفسه فليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه » . وروي أيضا عن خيثمة قال : قال عبد اللّه : « الحق ثقيل مريء ، والباطل خفيف وبيء وربّ شهوة تورث حزنا طويلا » . وعن عنبس بن عقبة قال : قال عبد اللّه بن مسعود : « واللّه الذي لا إله إلا هو ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان » . وعن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه قال : « إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن بهلاكها » . وعن أبي عبيدة قال : قال عبد اللّه : « من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا تأكله السوس ولا يناله السرّاق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه » . وعن القاسم قال : قال رجل لعبد اللّه : أوصني يا أبا عبد الرحمن قال : « ليسعك بيتك ، وأكفف لسانك ، وأبك على ذكر خطيئتك » . وعن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه قال : أنتم أطول صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهم كانوا أفضل منكم . قيل له : بأي شيء ؟ قال : إنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة منكم . وعن زاذان ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له : أدّ
--> ( 1 ) هو مالك بن مغول البجلي الكوفي ، روى عن الشعبي وطبقته وكان كثير الحديث ثقة حجة ، قال ابن عيينة : قال له رجل : اتق اللّه فوضع خده بالأرض ، توفي سنة تسع وخمسين ومائة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من الذهب ص 247 ج 1 ) .