ابن الجوزي
192
صفة الصفوة
11 - أبو عبيدة عامر بن عبد اللّه بن الجراح رضي اللّه عنه ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . وأسلم مع عثمان بن مظعون وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ونزع يومئذ بفيه الحلقتين اللتين دخلتا في وجنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حلق المغفر ، فوقعت ثنيتاه فكان من أحسن الناس هتما . ذكر صفته كان طوالا نحيفا ، أجنى « 1 » معروق الوجه ، أثرم الثنيتين خفيف اللحية ، وكان له من الولد : يزيد وعمير ، أمهما هند بنت جابر ، فدرجا « 2 » ولم يبق له عقب . ذكر جملة من مناقبه رضي اللّه عنه عن أبي قلابة قال : حدثني أنس بن مالك ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن لكل أمة أمينا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح « 3 » . وعنه أن أهل اليمن لما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام . فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال : هذا أمين هذه الأمة « 3 » .
--> ( 1 ) أي محدب الظهر . ( 2 ) درج من باب دخل ، واندرج أي مات . ( 3 ) أخرجه مسلم في باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح ص 129 ج 7 ، كما أخرجه البخاري في مناقب أبي عبيدة بن الجراح ص 216 ج 4 .