ابن الجوزي

9

صفة الصفوة

التبرّر « 1 » يخفى عليهم الصحيح من غيره ، فستر ذلك عنهم غش من الطبيب لا نصح . والسادس - السجع البارد في التراجم ، الذي لا يكاد يحتوي على معنى صحيح خصوصا في ذكر حدود التصوف . والسابع - إضافة التصوف إلى كبار السادات كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن « 2 » وشريح « 3 » وسفيان « 4 » وشعبة « 5 » ومالك « 6 » والشافعي « 7 »

--> ( 1 ) البر ضد العقوق وكذا المبرة تقول : بررت والدي بالكسر أبره برا فأنا برّ به وبار ، وجمع البر أبرار ، وجمع البارّ بررة ، وفلان يبرّ خالقه ويتبرره أي يطيعه قلت : لا أعلم أحدا ذكر التبرر بمعنى الطاعة غير الجوهري رحمه اللّه . ( 2 ) مرت ترجمته . ( 3 ) هو أبو أمية شريح بن الحرث الكندي ، ولي قضاء الكوفة لعمر فمن بعده خمسا وسبعين سنة ولم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها عن القضاء وعاش على ما قال ابن قتيبة مائة وعشرين سنة ، كان فقيها نبيها شاعرا صاحب مزاح ، وكان له دربة في القضاء ، توفي في الكوفة سنة ثمان وسبعين للهجرة . ( انظر شذرات الذهب ص 85 ج 1 ) . ( 4 ) مرت ترجمته . ( 5 ) مرت ترجمته . ( 6 ) هو أبو عبد اللّه مالك بن أنس الحميري الأصبحي شهير الفضل ، كان طوالا جسيما عظيم الهامة أبيض الرأس واللحية أشقر أزرق العين يلبس الثياب العربية البيض . روى أنه قال : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وقل رجل كنت أتعلم منه ومات حتى يستفتيني . كان مالك عظيم المحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مبالغا في تعظيم حديثه حتى كان لا يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه ويقول : لا أركب في بلد فيها جسد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مدفون . قال الشافعي : قال لي محمد بن الحسن أي أعلم صاحبنا أو صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالكا رحمهما اللّه تعالى قلت : على الانصاف قال نعم : قلت أنشدك اللّه ، من أعلم بالقرآن ؟ قال : صاحبكم ، قلت : فمن أعلم بالسنة ؟ قال : صاحبكم ، قلت : فمن أعلم بأقاويل الصحابة ؟ قال : صاحبكم ، قلت : فما بقي إلا القياس وهو لا يكون إلا على هذه الأشياء . توفي سنة تسع وسبعين ومائة بالمدينة ودفن بالبقيع عن أربع وثمانين سنة وقيل تسعين . ( انظر شذرات الذهب ص 289 ج 1 ) . ( 7 ) هو الإمام الكبير والجليل الخطير أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي ، ولد بغزة سنة خمسين ومائة ونقل إلى مكة وله سنتان أخذ عن مالك ومسلم بن خالد الزنجي وطبقتهما . قال يونس بن عبد الأعلى : لو جمعت أمة لوسعهم . قال إسحاق بن راهويه : لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، قال : فأقامني على الشافعي ، وقال أبو ثور الفقيه : ما رأيت مثل الشافعي ولا أرى مثل نفسه ، وقال الشافعي سميت ببغداد ناصر الحديث ، وقال أبو داود : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ ، وقال الشافعي : ما شيء أبغض إليّ من الكلام وأهله ( قاله في العبر ) . توفي سنة أربع ومائتين . ( انظر شذرات الذهب ص 9 ج 1 ) .