ابن الجوزي

157

صفة الصفوة

بالجنة على بلوى تصيبه أو تكون ، فإذا عثمان ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته بالذي قال . فقال : اللّه المستعان « 1 » . وعن سهل بن سعد « 2 » قال : ارتجّ أحد وعليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اسكن أحد ، فما عليك إلا نبي وصدّيق وشهيدان ( رواه أحمد ) « 3 » . ذكر أفعاله الجميلة وطاعاته عن أبي سلمة بن عبد الرحمن « 4 » قال : أشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال : أنشد باللّه من شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حراء إذا اهتز الجبل فركضه « 5 » بقدمه ثم قال : اسكن حراء ليس عليه إلا نبي أو صدّيق أو شهيد وأنا معه . فانتشد له رجال . قال : أنشد باللّه من شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذا بعثني إلى المشركين من أهل مكة قال : هذه يدي وهذه يد عثمان فبليغ فانتشد له رجال . قال : أنشد باللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة ؟ فابتعته من مالي فوسّعت به المسجد فانتشد له رجال . قال : وأنشد باللّه من شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم جيش العسرة قال : من ينفق اليوم نفقه متقبّلة ؟ فجهزت نصف الجيش من مالي . قال فانتشد له رجال .

--> ( 1 ) أخرج البخاري في باب مناقب عثمان بن عفان ص 117 ج 4 حديثا مقاربا له . ( 2 ) هو أبو العباس سهل بن سعد الساعدي الأنصاري توفي سنة إحدى وتسعين للهجرة عن عمر يقارب المائة ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة . ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 99 ج 1 ) . ( 3 ) وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة والترمذي في المناقب وأبو داود والنسائي وابن ماجة . ( 4 ) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الفقيه واسمه عبد اللّه ، ولي شرطة سعيد بن العاص أمه تماضر بنت الإصبع الكلبية ( انظر جمهرة انساب العرب ص 131 ) . ( 5 ) يقال : ركضه البعير إذا ضربه برجله .