عماد الدين الكاتب الأصبهاني

39

خريدة القصر وجريدة العصر

للّه درك إذ بسطت إلى الرضا * نفسا تمادى الدهر في إحراجها « 1 » وأرقت ماء الودّ « 2 » في نار الأسى * كالراح بكسر حدّها بمزاجها فيأتنى تلك الغمام ، فبرّدت * من غلّة كالنار في إنضاجها « 3 » فأويت تحت ظلالها ، ووجدت بر * د نسيمها ، وكرعت في ثجّاجها حاولت منى أن أطارد حاجة * مرضت فأعيا الناس باب علاجها قل : كيف تنعشن بعد طوال عثارها * أم كيف تفتح بعد سدّ رتاجها وله وقد استدعى إلى حضرة المتوكل « 4 » فنزل الغيث عليه في طريقه إليه : صاحبنا الغيث إلى الغيث * لكنه غيث بلا عيث « 5 » سحابة تهمى حياها سرى * لا يخلط الإعجال بالرّيث « 6 » يا ليث غاب حسنه باهر * والحسن لا يعرف للّيث « 7 » أحلّنى قربك في موضع * يجل عن : أين ؟ وعن حيث ؟ « 8 »

--> ( 1 ) في الأصل : في إخراجها والتصويب عن القلائد . ( 2 ) في الأصل : ماء الورد والتصويب عن القلائد . ( 3 ) في الأصل : فإنني تلك الغمام . . والتصويب عن القلائد . ( 4 ) المتوكل على اللّه عمر بن المظفر بن الأفطس صاحب بطليوس وكان كاتبا شاعرا أديبا ، قتله المرابطون سنة 488 ه . ( 5 ) في الأصل والقلائد لكنه غيث بلا غيث ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ العيث : الإفساد ؛ والمعنى صاحبنا المطر في طريقنا إلى الملك الجواد كالمطر ؛ وإذا كان المطر قد ينشأ عنه فساد وتخريب فإن جود الملك لا يعقبه فساد أبدا . ( 6 ) في القلائد والأصل : لا تخلط ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في الأصل لا يعرف الليث والتصويب عن القلائد . ( 8 ) في القلائد : أجلنى .