عماد الدين الكاتب الأصبهاني
37
خريدة القصر وجريدة العصر
سأفزع في هواك لحسن صبري « 1 » * كما فزع الجبان إلى السلاح وأقتدح الرغيبة « 2 » من ركاب * براهنّ السّرى برى القداح تعنّف إن رأت شأوى بعيدا « 2 » * ومن يثنى الجواد عن الجماح سرى جبنا به الظلماء حتّى * سبقنا البائتين إلى الصباح إذا ونت الكواكب عن مداها * حفزناها بأطراف الرماح ومن كان الوزير له ظهيرا * يسم راعيه في حىّ لقاح « 3 » بحيث الرعى في أحوى أحمّ « 4 » * وحيث الورد في شبم قراح « 5 » من القوم العزيزيّين أهل ال * على والطّول والنسب الصّراح « 6 » أقاموا المجد في سمك علىّ * ومدوا العزّ في أرض فياح « 7 » فيأوى كلّ عاف من ذراهم * إلى بيض النّهى خضر البطاح « 8 » وقد قام العلى عنهم خطيبا * وصاح الجود : حىّ على الفلاح
--> ( 1 ) في الأصل : يحسن صبري ، وقد آثرنا رواية التيمورية والمختصر والقلائد . ( 2 ) في الأصل الرعيبة والتصحيح عن القلائد . ( 2 ) في القلائد : شأوا بعيدا . ( 3 ) اللقاح : الحي الذين لا يدينون للملوك أنفة واعتزازا . ( 4 ) نبات أحوى : نما والتف واشتلت خضرته حتى مال إلى السواد ، الأحم : الأسود من كل شيء . ( 5 ) في الأصل : في شم قراح والتصويب عن المختصر والتيمورية والقلائد ، الشبم : البارد ، القراح : الصافي النقى . ( 6 ) في الأصل : من القوم العزيز بن أهل ؛ وفي القلائد مثلها ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ونعتقد أن الشاعر يمدح بنى عبد العزيز حكام بلنسية ومرسية والمرية . ( 7 ) السمك : السقف ، فياح : واسعة . ( 8 ) في القلائد : بيض اللمى ، ولعلها محرفة عن بيض اللها أي بيض العطايا كناية عن وضوح عطاياهم لكثرتها ؛ النهى : مقصور النهاء ، والنهاء : جمع نهى وهو الغدير ، وعليه يكون المعنى أن مياههم كثيرة صافية وبطاحهم مخضرة من الحصب والنماء :