عماد الدين الكاتب الأصبهاني
17
خريدة القصر وجريدة العصر
أبو الفضل جعفر بن البرون الصقلى ذكر أنه أحد الأفراد في النظم المستجاد ، وأورد من شعره ما يصف الراح ويصافى الأرواح ، فمن ذلك قوله : وساحر المقلتين تحسبه * من حور عين الجنان منفلتا يبسم عن لؤلؤ وعن برد * ما بين زهر العقيق قد فتتا تكسف بدر السماء بهجته * وإن رنت مقلتاه أسكرتا فالوجه كالشمس مذهب شرق * والصدر والجيد جوهر نحتا قلت له والغرام يعبث بي * وناظرى في سناه قد بهتا باللّه هل عطفة تقرّبنى * منك فإن العذول قد شمتا فقال عنى إليك [ شمت سنا * يسوم ذا ] الشّوق في الهوى عنتا « 1 » ومرّ كالبدر في سماوته * يختال في زهوه وما التفتا وقوله : إنّى أبثّك سيّدى * ما ليس يحمله بشر محن كتبن بمفرقى * وافى بهنّ لي القدر « 2 » لاه علقت « 3 » ولم أكن * أدرى لعمرك ما الخبر ؟
--> ( 1 ) في الأصل : فقال عنى إليك شيم بشو * م ذا الشوق في الهوى عبثا ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل : وافى بهن إلى القدر ، ولعل الصواب ما حققناه . ( 3 ) في الأصل علقت لاه ، ولعل الصواب ما أثبتناه : والمعنى ، وأنا لاه أحببت ولم أدر ما يخبئه لي القدر