عماد الدين الكاتب الأصبهاني
439
خريدة القصر وجريدة العصر
القلائد ) وصفه « 1 » بالعقل والإصابة ، والإجادة في الكتابة ، لكنه كان منحوسا غير مبخوت ، [ ومنحوا بصرف الحدثان ذا أثل بخطواته منحوت ] « 2 » ، وقد أورد من نثره ، ما يدل على كرم فرنده وجودة أثره ، فمن ذلك [ قوله ] وقد أهدي إليه ورد : زارنا الورد بأنفاسك ، وسقانا مدامة الأنس من كأسك ، وأعاد لنا معاهد الأنس جديدة ، وزفّ إلينا من فتيات البر خريدة ، واحمر حتى خلته شفقا ، وابيض حتى أبصرته من النور فلقا ، وأرج حتى قلت أرج « 3 » المسك في ذكائه ، وتضاعف حتى قلت الورد من حيائه ، فليتصور شكري في رواه ، وليتخيله في نفحته ورياه . إن شاء اللّه تعالى . 115 - * الوزير أبو مروان ابن مثنى * وصفه « 4 » بالتقعير والتقعيب ، والتوغير « 5 » في المبهج الغريب ، وكان من ورّاد حياض دولة ابن ذي النون ، ورواد رياض جوده الهتون . وله إلى ابن عكاشة « 6 » يذكر من عدم الراح استيحاشه « 7 » : يا فريدا دون ثان * وهلالا في العيان عدم الراح فصارت * مثل دهن البلسان
--> ( 1 ) انظر القلا ص 188 . ( 2 ) سقط ما بين المعقفين من الأصل [ والزيادة من ( ت ) والقلائد ] . ( 3 ) القلا : حتى كان المسك . . . ( 4 ) انظر المطمح ص 30 ولم ترد ترجمته في القلا . ( 5 ) في الأصل : التوغر . ( 6 ) هو حريز ابن عكاشة أمير قلعة رباح في حوالي طليطلة ، وكان بينه وبين المأمون ، ابن ذي النون مكاتبة ، اشتهر خاصة بشجاعته وقتل سنة 480 . انظر النفح ج 2 ص 378 والحلة ( مؤنس ) ج 2 ص 179 . ( 7 ) انظر هذا الخبر في الحلة ( مؤنس ) ج 2 ص 179 والنفح ج 2 ص 378 .