عماد الدين الكاتب الأصبهاني

420

خريدة القصر وجريدة العصر

نهد إذا استنهضته لملمّة * أعطاك عفوا عدوه « 1 » ما تسأل قيد الأوابد والنواظر إن بدا * قلت : الجواد أم الحبيب المقبل ومفاضة زغف كأنّ قميصها * ماء الغدير جرت عليه الشمأل « 2 » ترد العوالي منه شرعة حتفها * وتعب فيه مناصل فتفلّل وعزائم بيض الوجوه كأنها * سرج توقد أو زمان يقبل شيم عمرن ربوع مجد قد خلت * فأضاء معتكر وأخصب ممحل وله : يا ضرة الشمس قلبي منك في وهج * لو كان بالنّار لم تسكن ذرى حجر أبيت أسهر لا أغفي وإن سنحت * إغفاءة فكمثل اللمح بالبصر إذا رأيت الدجى تعلو غواربها * والنجم في قيده حيران لم يسر أقول ما بال بازي الصبح ليس له * وقع وما لغراب الليل لم يطر فإن سمحت بوصل « 3 » أو بخلت به * شكوت ليلي من طول ومن قصر لا أفقد النجم أرعاه وأرقبه * في الوصل منك وفي الهجران من قمر وله في الغزل أيضا « 4 » : نفسي فداك وعدتني بزيارة * فظللت أرقبها إلى الإمساء حتى رأيت قسيم وجهك طالعا * لم تنتقصه غضاضة استحياء فعلمت أنك قد حجبت وأنه * لوراء وجهك ما سرى بسماء وله يعرّض بأحد الملوك ، ويخاطب أبا أمية إبراهيم بن عصام « 5 » : امرر بقاضي القضاة إن له * حقا على كل مسلم يجب وقل له إن ما سمعت به * عن سرّ من راء كلّه كذب

--> ( 1 ) [ في الأصل : عذرة ، وما أثبتناه من القلائد ] . ( 2 ) انظر ترجمة هذا البيت في بيريس ص 202 . ( 3 ) في الأصل : بليل [ وما أثبت من القلائد ] . ( 4 ) انظر ترجمتها في بيريس ص 406 . ( 5 ) سيترجم له العماد ( انظر الفهارس ) .