عماد الدين الكاتب الأصبهاني
408
خريدة القصر وجريدة العصر
مهما تقسني بالرّجال وجدتهم * مثل الحصا ووجدتني كالجوهر فإليكها مثل العروس زففتها * سكرى تجرّ ذيولها بتبختر ومنها : فابسط بفضلك عذر وافدة العلى * وابسط لها وجه الكريم الموسر واسمح لها لا تنتقدها إنها * مع مفرط الاعجاز قول مقصر وغني له بشعر يشهد قبول القلوب بحسنه ، فعمل على وزنه ، والشعر الذي غنّي به « 1 » : خليلي سيرا وأربعا بالمناهل * وردّا تحيات الخليط المنازل « 2 » فإن سأل الأحباب عني تشوقا * فقولا تركناه رهين البلابل فقال : وإن يتناسوني « 3 » لعذر فذكرا * بأمري ولا تدري بذاك عواذلي « 4 » لعل الصبا تأتي فتحيي بنفحة « 5 » * فؤادي من تلقاء من هو قاتلي فيا ليت أعناق الرياح تقلني * وتنزلني ما بين تلك المنازل وله من قطعة أولها « 6 » : خص يا غيث مربع الأحباب * وتعاهد بالعهد عهد التصابي ولتسلم على معرس سلمى * ولتصل بالرباب دار الرباب هي روضات كل أنس وطيب * ومغان سكانها أصل ما بي فكساها العلاء ثوب بهاء * وسقاها الجمال ماء الشباب
--> ( 1 ) انظر الأبيات أيضا في المغرب ج 2 ص 417 . ( 2 ) القلا والمغرب : المزائل . ( 3 ) [ في الأصل و ( ت ) : يتناساني ، وما أثبتناه من القلائد ] . ( 4 ) المغرب : يشعر بذاك عواذلي . ( 5 ) في ق : بنظرة . ( 6 ) [ هذه القطعة ساقطة من ( ت ) ] .